محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
148
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
ادّعى إجماع الفقهاء , ثمّ ألزمه أن يجمع له جميع الأمّة في صعيد ( 1 ) , ومن لم يفرّق بين الأمّة والفقهاء فليس بأهل لمراسلة العلماء , فإن الفقهاء لا تكون جزءاً من ألف جزء من الأمّة ولا ما يقارب ذلك . البحث السّابع : قال : وأيّ إجماع صحيح بغير أهل البيت وشيعتهم ؟ ! . قلنا : ومن أين يلزمه دخولهم ( 2 ) ؟ وأنت إنّما رويت عنه دعوى إجماع الفقهاء , وأهل البيت عندكم لا يدخلون في ذلك عرفاً ولا لغة , فإنّكم تروون الخلاف بين أهل البيت والفقهاء , كما أنّ أهل البيت لا يدخلون في المحدّثين وإن كانوا يعرفون الحديث ولا في القرّاء والنّحاة ونحو ذلك , والفقهاء عندكم اسم مختصّ في العرف بأئمة المذاهب الأربعة وأتباعهم . البحث الثّامن : أن الرّجل ادّعى إجماع العلماء لا إجماع الفقهاء , ولكن المعترض لا يدري ما ينقل ولا يعقل ما يقول ! . البحث التّاسع : من أين عرفت أنّ أهل عصر من علماء أهل البيت والشّيعة لم يجمعوا على صحة حديث البخاريّ ؟ وما آمنك أنّهم قد أجمعوا على ذلك , وأنّك جهلت إجماعهم عليه ؟ ألا ترى أنّ كثيراً
--> ( 1 ) في هامش ( أ ) و ( ي ) ما نصّه : ( ( لم يقل بهذا المعترض فينظر ! وأمّا العلماء والفقهاء ؛ فمن النقل بالمعنى , فالأولى حذف هذا البحث السادس إذ لا يرد منه على المعترض شيء , فالله أعلم . تمت القاضي العلاّمة محمد بن عبد الملك الآنسي - رحمه الله - ) ) . ( 2 ) في ( س ) : ( ( دخولهم به ) ) .